حياة واشنطن-تقرير
تزايدت التساؤلات حول الحالة الصحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة بعدما لاحظ متابعون ووسائل إعلام تورمًا في كاحليه.
ظهور "سيد البيت الأبيض" أثار جدلًا واسعًا ما دفع منتقدي الرئيس ترامب إلى القول إنه يتخذ خطوات متعمدة لإخفاء الأمر أثناء ظهوره العلني، وفقا لصحيفة ديلي ميل.
اقرأ ايضا: (فيديو وصور) غزة: وفاة دينا الحايك أثناء الولادة.. ووالدها يؤكد: "خطأ طبي" والمستشفى ترد
في السياق، أثار مقدم البرامج في شبكة "إم إس إن بي سي"، لورنس أودونيل، القضية علنًا، مشيرًا في برنامجه "ذا لاست وورد" إلى أن ترامب جلس بشكل غير معتاد خلف مكتب "ريزوليوت" في المكتب البيضاوي أثناء لقائه قادة أوروبيين، "في محاولة لإخفاء كاحليه".

أودونيل قال كذلك إن الرؤساء نادرا ما يجلسون خلف المكتب خلال اجتماعاتهم مع شخصيات أجنبية، معتبرًا أن ترامب "حرص على أن يتفادى أي مقارنة بين كاحليه وكواحل قادة آخرين".
وخلال لقاء لاحق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، جلس ترامب على الأرائك المخصصة عادة لمثل هذه الاجتماعات.
ورغم ظهور صورة رسمية للبيت الأبيض تظهر ساقيه محجوبتين بنموذج مصغّر لطائرة الرئاسة الجديدة وُضع أمامه، إلا أن صورًا أخرى التقطها مصورون صحفيون أبرزت بوضوح تورم الكاحلين، الأمر الذي غذّى التكهنات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
القضية لم تتوقف عند المنتقدين، بل تحولت إلى ما وصفه بعض رواد الإنترنت بـ "فضيحة الكاحلين".
وحتى أوساط أقصى اليمين دخلت على الخط، إذ اعتبر المذيع أليكس جونز، المعروف ببرامجه على قناة إنفوورز، أن التورم جاء نتيجة عمل ترامب المفرط، محذرا من أزمة صحية محتملة إن لم "يخفض من وتيرة مجهوده".
في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس شُخّص بمرض القصور الوريدي المزمن (Chronic Venous Insufficiency)، وهي حالة تحدث عندما تفشل أوردة الساق في إعادة الدم بشكل فعال إلى القلب.
وأوضح بيان البيت الأبيض أن هذه الحالة شائعة لدى من تجاوزوا السبعين من العمر، مؤكّدًا عدم وجود مؤشرات على جلطات دموية أو أمراض شريانية خطيرة.
فيما قال الدكتور ديفيد شوكريان، جراح التجميل في عيادة بنيويورك - في تصريحات لصحيفة "ديلي ميل" - : "هذه الحالة يمكن أن تؤدي فعلًا إلى تورم الكاحلين بسبب ضعف الدورة الدموية وارتفاع الضغط الوريدي".
وأضاف أن عوامل مثل الوزن، والنظام الغذائي، وقلة التمارين الرياضية والتوتر النفسي قد تساهم في تفاقم الوضع.
وتابع شوكريان: "العلاج يعتمد على طبيعة السبب"، موضحًا أن الإجراءات الوعائية مثل العلاج بالتصليب أو الضغط الموضعي تكون الأنسب في حال كانت المشكلة مرتبطة بالأوردة.
من جانبه، سارع الطبيب السابق للبيت الأبيض، روني جاكسون، إلى نفي أي مخاوف جدية، مؤكدًا أن ترامب "أكثر رؤساء الولايات المتحدة الذين عرفهم على الإطلاق تمتعا بالصحة"، وأنه يتمتع بلياقة بدنية وذهنية "أكثر حدة من أي وقت مضى".
كذلك قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس أجرى فحوصًا طبية شاملة أظهرت وجود تورم طفيف فقط في الساقين، وأن الأمر لا يسبب له أي انزعاج.
وأضافت أن ترامب يواصل عمله "على مدار الساعة"، مشيرة إلى أن نشاطه اليومي دليل على أنه يتمتع بصحة جيدة.
ورغم هذه التوضيحات الرسمية، لم يتوقف الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد انتشرت صور لترامب خلال لقائه الأخير مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، أظهرت مجددا تورم كاحليه، فيما زعم بعض المعلقين أنه بدا وكأنه يواجه صعوبة في المشي على السجادة الحمراء المخصصة للاستقبال.
وبينما يرى مؤيدوه أن ما يُثار مجرد مبالغات أو انعكاس لإرهاقه نفسه بالعمل المتواصل، يعتبر منتقدوه أن المسألة تكشف إصرار ترامب على التستر على مشكلات صحية قد تؤثر على أدائه كرئيس.