نيويورك - حياة واشنطن
تتزايد حالة القلق في الأوساط الإسرائيلية مع تصاعد نفوذ المرشح الديمقراطي لرئاسة بلدية نيويورك زهران ممداني، الذي يُعتبر فوزه "حدثًا قد يبشر بتغيير واسع في صفوف الحزب الديمقراطي وتحولًا مقلقًا بالنسبة لإسرائيل".
جاء ذلك في تقرير حديث صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، والذي أشار إلى أن فوز ممداني يجعله المرشح الأوفر حظًا للفوز في انتخابات الكونغرس المقبلة.
اقرأ ايضا: "تشكل تهديدًا للبشرية".. الممثلة الكوميدية "روزي أودونيل" على رادار ترامب
ويُجسد ممداني، البالغ من العمر 33 عامًا، الجيل الشاب من المرشحين والناخبين الذين يرون في إسرائيل "لاعبًا متمردًا وإشكاليًا" ويتعاطفون بشكل كبير مع القضية الفلسطينية.
ويشير التقرير إلى أن هذا التحول قد يضع تحديات كبيرة أمام إسرائيل في سعيها لكسب الدعم الأمريكي لسياساتها ومصالحها.
وينتمي ممداني إلى الكتلة التقدمية اليسارية في الحزب الديمقراطي، ويشتهر بانتقاداته اللاذعة لإسرائيل. وقد وصف الحرب على غزة بـ"الإبادة الجماعية"، وأسس خلال دراسته الجامعية فرع "الطلاب من أجل العدالة في فلسطين".
وتتضمن مواقفه الصادمة التعهد بأنه في حال انتخابه رئيسًا لبلدية نيويورك، سيأمر شرطة المدينة باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في حال زيارته للمدينة، استنادًا إلى مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
وفقًا للتقرير، يعكس فوز ممداني تغييرات أوسع تحدث في الحزب الديمقراطي، حيث يجد المرشحون المناهضون للسياسات الإسرائيلية دعمًا متزايدًا بين الناخبين الشباب غير الراضين عن القيادة الحالية للحزب.
كما أشار تقرير المعهد الإسرائيلي إلى استطلاعات حديثة تظهر تراجعًا في تأييد الجمهور الأمريكي لإسرائيل، بما في ذلك استطلاع لمركز "Pew" للأبحاث، والذي أظهر تراجعًا في دعم إسرائيل داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء.
ويختتم التقرير بتحذير لإسرائيل، مؤكدًا أن استمرارها في سياستها الحالية سيؤدي إلى تزايد الأصوات المناهضة لها. وبناءً على ذلك، يتوقع التقرير أن إسرائيل ستجد نفسها "في محيط ليس وديًا" في حال عودة الديمقراطيين إلى الحكم، مما قد يؤدي إلى فرض قيود على المساعدات الأمريكية لها.