حياة واشنطن-تقرير
كشف موقع "دروب سايت نيوز" أن شركة "غوغل" عملاق محركات البحث، أبرمت عقدًا مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بقيمة 45 مليون دولار؛ يهدف إلى تضخيم الدعاية الإسرائيلية عبر منصاتها، وفي مقدمتها يوتيوب.
ووفقًا للموقع فإن العقد، الذي بدأ أواخر حزيران/يونيو الماضي لمدة 6 أشهر، يصف الحملة الإعلانية صراحة بأنها "هاسبارا"، أي الدعاية الحكومية الإسرائيلية، ويضع غوغل في موقع "الجهة الرئيسية" الداعمة لرسائل نتنياهو.
اقرأ ايضا: بين تبرير القتل وتبرئة العدوان.. "الأونروا" تثير غضبًا فلسطينيًا عارمًا بعد "مجزرة نابلس"
وأوضح تقرير الموقع أن الاتفاق جاء بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية في آذار/مارس الماضي حصاراً شاملاً على غزة ومنع دخول المواد الغذائية والدواء والوقود، في وقت انصب اهتمام المشرعين الإسرائيليين على كيفية مواجهة التداعيات الإعلامية للقرار، فيما تحدث الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، صراحةً عن إطلاق "حملة رقمية لتوضيح عدم وجود جوع".
وتتضمن الحملة الإعلانية، وفق العقود الرسمية، فيديوهات على يوتيوب، بينها مقطع لوزارة الخارجية الإسرائيلية بعنوان "هناك طعام في غزة" شاهده أكثر من 6 ملايين شخص.
كما تشمل الاستعانة بمؤثرين أميركيين، وإنفاق ملايين الدولارات على الإعلانات المدفوعة عبر منصات "إكس" (3 ملايين دولار)، و"Outbrain/Teads" (نحو 2.1 مليون دولار).
وفي السياق ذاته، لفت الموقع إلى أن إسرائيل قادت خلال العام الماضي حملات مماثلة عبر "غوغل" لتشويه سمعة وكالة "الأونروا"، واتهمتها بـ"التخريب المتعمد" في إيصال المساعدات. كما عملت على تشويه صورة مؤسسات حقوقية مثل "مؤسسة هند رجب"، التي تجمع أدلة على جرائم حرب إسرائيلية.
يأتي هذا في وقت أعلنت الأمم المتحدة رسمياً وجود مجاعة في غزة، محذرة من "الانزلاق إلى مجاعة هائلة"، فيما أشار التصنيف العالمي للأمن الغذائي "IPC" إلى أن ما يجري هو "مجاعة من صنع الإنسان بالكامل".
وبحسب الموقع، تترافق هذه الحملات الإعلامية مع تصريحات علنية لمسؤولين إسرائيليين أيدوا سياسة التجويع كوسيلة لفرض الاستسلام أو دفع الفلسطينيين إلى الهجرة، بينهم وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الذي قال: "بدون ماء أو كهرباء سيموتون جوعاً أو يستسلمون"، ووزير التراث عميخاي إلياهو الذي دعا إلى "تجويع الفلسطينيين لأن لا دولة تُطعم أعداءها".