خاص-حياة واشنطن
كشفت مصادر مطلعة أن كل من السعودية والأردن يرسلان شحنات محملة بالبضائع إلى إسرائيل بريًا، وذلك بالتزامن مع انتشار المجاعة في قطاع غزة.
وقالت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها - في تصريحات لـ"حياة واشنطن" - إن هناك "جسرًا بريًا" للشاحنات المحملة بالبضائع، يمر عبر الأردن باتجاه إسرائيل، قادمًا من الإمارات والسعودية ودول أخرى.
اقرأ ايضا: "ممر فيلادلفيا".. نواة لصدام يلوح في الأفق بين مصر وإسرائيل
وأوضحت المصادر أن هذا الممر البري يعد بديلًا عن السفن الإسرائيلية والأجنبية التي فرضت جماعة "أنصار الله" الحوثيين في اليمن حظرًا على مرورها عبر طريق مضيق باب المندب.
وداخليًا، لم تتوقف الفعاليات الأردنية المناهضة لهذا الجسر وتصدرت مشهد الاحتجاجات والتداول عبر مواقع التواصل، وتكرر خروج الأردنيين بشكل أسبوعي تقريبًا في سلاسل بشرية عند الطريق الذي اعتبروا أنه "يمد إسرائيل بالبضائع".
في المقابل، يستمر الرد الرسمي الأردني في النفي القاطع لوجود هذا الجسر، معتبرًا أنه دعاية لتشويه صورة الأردن وموقفه الرسمي، حسبما جاء على لسان رئيس الحكومة بشر الخصاونة، عندما وصف الجسر البري بأنه "وحي من الخيال".
ولفتت المصادر إلى أن الشاحنات تعبر الجسر البري، بداية من مركز حدود العمري على الحدود الأردنية السعودية وصولاً إلى معبر الشيخ حسين على الحدود الغربية للأردن.
وقال شهود عيان من أهالي المناطق التي يمر بها هذا الطريق، وهي مناطق كفر يوبا وجمحا والشونة الشمالية، إنهم لاحظوا زيادة في عدد الشاحنات التي تمر عبر هذا الطريق.
وأضاف الشهود أنه وعبر أيام مختلفة وعشوائية شوهدت شاحنات تحمل لوحات متنوعة، تنوعت بين لوحات أردنية (النقل بالعبور) قادمة من الإمارات، ولوحات إماراتية تحمل شعار "دبي"، ولوحات سعودية وتركية.
ورصد الشهود أيضًا شحنات متجهة إلى معبر الشيخ حسين تحمل حاويات عليها شعار شركة "زيم" وهي شركة شحن إسرائيلية مقرها في حيفا، وقد تردد اسمها بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، بعد أن خسرت ما قيمته 2.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بعد أن هوت إيراداتها بنسبة 58.9% بعد اندلاع الحرب على قطاع غزة وهجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.