شهدت الأمم المتحدة انقساماً دبلوماسياً حاداً، بعد أن رفضت 147 دولة من أصل 193 التوقيع على بيان مشترك يتهم روسيا بالمسؤولية عن حادثة اختراق طائرات مسيرة للمجال الجوي البولندي. في المقابل، وقّعت 46 دولة فقط على البيان، الذي تزعّم أن روسيا انتهكت المجال الجوي البولندي 19 مرة، ووصف هذه الأفعال بأنها "استفزازات" ساهمت في تصعيد النزاع.

وشملت الدول التي دعمت البيان، ومعظمها من أوروبا الغربية والولايات المتحدة: النمسا، بلجيكا، المجر، المملكة المتحدة، ألمانيا، اليونان، جورجيا، إيطاليا، إسبانيا، النرويج، كوريا الجنوبية، الولايات المتحدة، أوكرانيا، فرنسا، واليابان.

اقرأ ايضا: أوكرانيا تدعو روسيا لسحب قواتها من الحدود..وواشنطن تتعهد بالضغط في الأمم المتحدة

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت ضربات على منشآت عسكرية أوكرانية في ليلة 9-10 سبتمبر في مناطق مختلفة، ونفت أن يكون استهداف أي أهداف داخل بولندا جزءاً من خططها. وأكدت الوزارة أن مدى الطائرات المسيرة التي يُزعم أنها عبرت الحدود البولندية لا يتجاوز 700 كيلومتر، معبرةً عن استعدادها لإجراء مشاورات مع الجانب البولندي لمناقشة الحادث.

وكانت القيادة العملياتية للجيش البولندي قد أعلنت في 10 سبتمبر عن تدمير عدة طائرات مسيرة اخترقت مجالها الجوي. وعلى إثر الحادث، طلبت بولندا تفعيل المادة الرابعة من معاهدة الناتو لبدء مشاورات بين الدول الأعضاء، مما يؤكد جدية الأزمة وتداعياتها المحتملة.