رام الله _ حياة واشنطن
أفادت مصادر مطلعة لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر قرارا بإقالة وزير المالية عمر البيطار، على خلفية سماحه بالاستمرار في دفع مخصصات مالية للأسرى الأمنيين عبر آلية قديمة تربط قيمة المستحقات بمدة العقوبة بدلا من الحاجة المالية.
وقالت المصادر، إن هذا القرار يأتي بعد تحقيق داخلي كشف عن استمرار تحويل مبالغ لأقلية من عائلات الأسرى خلافا للنظام الإصلاحي الذي أقرته السلطة الفلسطينية في وقت سابق من هذا العام.
اقرأ ايضا: "حماس" لدار الحياة: القرار السعودي بسجن 69 أردنيًا وفلسطينيًا يهدف لإرضاء إسرائيل
وأعلن مكتب الرئيس عباس- وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أمس الاثنين، تعيين إسطفان سلامة وزير التخطيط والتعاون الدولي، ليحل محل البيطار في منصب وزير المالية، دون تقديم أي تفسير فوري للقرار.
إلا أن المصادر أكدت أن السبب الجوهري للإقالة هو تفعيل البيطار لآلية دفع قديمة تسمح بصرف مخصصات لبعض الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، متجاوزاً بذلك النظام الجديد الذي وضعته السلطة الفلسطينية.
وينص النظام الجديد على حصر صرف هذه المخصصات الاجتماعية بشكل صارم بناء على الحاجة المالية الفعلية للعائلة، بدلا من النظام السابق الذي كان يحددها وفقاً لسنوات الحكم والعقوبة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل وعدداً من الداعمين الدوليين والعرب للسلطة الفلسطينية قد طالبوا مراراً بهذا الإصلاح، حيث وصفت السياسة القديمة بـ"الدفع للقتل Pay-to-Slay"، في اتهامات لرام الله بتشجيع الهجمات على الإسرائيليين.
ووقع الرئيس عباس قد وقع، في فبراير الماضي، مرسوماً يلغي النظام القديم، وأكد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر، أن العمل به قد توقف بشكل نهائي. وعلى الرغم من توقف الغالبية العظمى من المدفوعات بموجب النظام السابق، أفادت المصادر أن عدداً صغيراً من عائلات الأسرى استمرت في تسلم مستحقاتها عبر آلية الدفع الملغاة، وهو ما دفع إلى التحقيق وإقالة الوزير البيطار.