زادت حدة التوتر بين السودان واثيوبيا على الحدود المشتركةب ين الجانبين، في الأيام الماضية، إلى حد مُقلق يُنذر بإمكان اندلاع حرب شاملة في أية لحظة.

وذكرت وسائل إعلام سودانية أن الجيش الاثيوبي بدأ يحشد قواته بقوة قرب الحدود الشرقية للسودان، في منطقة الفشقة، بعدما حذر السودان من انعكاسات خطيرة على الأمن في المنطقة، جراء العدوان الذي قامت به إثيوبيا بدخول قواتها إلى أراض تتبع له قانونا.

اقرأ ايضا: السودان: البرهان يرفض الوساطات وحميدتي يدعو إلى "تدخل دولي"

وفي المقابل يحشد السودان قواته في منطقة الفشقة، ويطالب اثيوبيا بإخلاء المناطق التي تقول الخرطوم إنه يحتلها في أراضيه، فيما ترى أديس أبابا أن تلك الأراضي تتبعها، وتطلب من السودان الانسحاب من المناطق التي انتشر فيها في شهر نوفمبر الماضي من أجل التفاوض.

وتسارع الوساطات الاقليمية والدولية بين البلدين من أجل تجب تلك المواجهة الوشيكة، إذ قاد الاتحاد الأوروبي وساطة بين البلدين، الاسبوع الماضي، فيما تقود جنوب السودان وساطة اقليمية، حيث يُنتظر أن يلتقي رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مع رئيس جنوب السودان سلفاكير، في جوبا في الفترة المقبلة، كما يعقد سلفاكيرلقاء آخر مع رئيس وزراء اثيوبيا آبي أحمد، على أمل أن يجمع البرهان وأحمد في لقاء مشترك من أجل حل تلك الخلافات.

وكانت وزارة الخارجية السودانية، شددت على أن العدوان الاثيوبي على أراضيها "انتهاك مباشر لسيادة السودان وسلامة أراضيه، ولقيم الجوار والتعامل الإيجابي بين الدول بما يعزز الاستقرار والأمن."

وأكدت أن اعتداء إثيوبيا على الأرض السودانية هو تصعيد يؤسف له ولا يمكن قبوله، ومن شانه أن تكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي قال، إن الحكومة السودانية نهبت وهجرت المواطنين الإثيوبيين منذ 6 نوفمبر الماضي، بينما كانت الحكومة الإثيوبية منشغلة بفرض القانون والنظام في إقليم تيغراي.

ويتهم السودان، أديس أبابا بممارسة ما يشبه "الاستيطان الإسرائيلي"، في أراضيه في منطقة الفشقة في شرق السودان، فيما اعتبرت أديس أبابا أن الحرب المستمرة من الجيش السوداني ضد إثيوبيا "لن تفيد شعبه".

وصرح عضو مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، الفريق أول شمس الدين كباشي، بأن إثيوبيا تمارس ما يشبه "الاستيطان الإسرائيلي"، خلال تعديها على الأراضي السودانية في الفشقة. وقال كباشي: "ما ينقص إثيوبيا هو الشجاعة فقط لإعلان الحرب في ظل استمرار اعتداءاتها وحشد قواتها على الحدود."