واشنطن-دار الحياة
قال سامي أبو شحادة النائب العربي بالكنيست الإسرائيلي إن أفق القضية الفلسطينية المسدود، معتبرا أن مشروع السلام وحل الدولتين الذي تتبناه السلطة في رام الله أو مشروع المقاومة بقيادة حركة حماس لا يوجد افق أمامهما.
وأضاف أبو شحادة في لقائه بالجالية الفلسطينية خلال جولته الحالية بالولايات المتحدة التي شملت عدة ولايات أن "القيادات بعيدة عن الناس، فالشعب الفلسطيني في مكان اخر بعيد عن القيادات ويسبقها في الفعل في كل اماكن تواجده، وان ما حدث في هبة الكرامة في مايو 2021 يثبت ذلك".
اقرأ ايضا: عبد الله الثاني وعباس يبحثان في عمان إيجاد أفق سياسي يُعيد إطلاق المفاوضات
وأشار عضو الكنيست إلى اقتراب ذكرى يوم الأرض وقال "إنه ليس حدثا تاريخيا، فالأرض هي محور الصراع الفلسطيني الصهيوني، كان وما زال".
وقال أبو شحادة "نحن نصف المشروع الصهيوني بأكبر عملية سطو مسلح في القرن العشرين، فهم لم يسرقوا بنك، بل سرقوا الأرض وما عليها"، موضحا أن إسرائيل لم تبق للشعب الفلسطيني الا نسبة قليلة من الأراضي التي اقامت عليها دولتها، وهي ما بين 3 الى 4% من الاراضي حيث صادرت في الخمسينات من القرن الماضي مليون دونم في ظل الحكم العسكري الذي استمر لغاية 1966، حيث ترافقت عمليات السرقة مع حرمان الفلسطينيين من حقوقهم الإنسانية وحرمانهم حتى من حق التنقل الا بتصريح من الحاكم العسكري.
وأضاف أن اسرائيل استمرت بعد ذلك في إقامة مشاريع البنية التحتية من شوارع وخطوط مياه وغاز من خلال استملاك أراضي الفلسطينيين. ضمن هذا النهج قررت السلطات الاسرائيلية مصادرة اكثر من 20 الف دونم في منطقة سخنين وعرابه ودير حنا عام 1976.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني قرر في ذلك الوقت مقاومة هذه السرقة لأرضهم بالتظاهر، وخاصة ان هناك جيلا جديدا لم يعش ظروف النكبة وكاسر لحاجز الخوف، موضحا أنه نتج عن هذ المواجهة مع السلطات العنصرية سقوط 6 شهداء وعشرات الجرحى، مضيفا "لقد شكل هذا الحدث الأهم الذي غير تاريخ التطور السياسي لدى فلسطيني الداخل".
وأكد سامي ان المعركة مازالت هي نفسها، وكلها تتعلق بنفس الموضوع "الأرض"، مشيرا إلى أن المقاومة الشعبية الفلسطينية تمر بمحطات كان آخرها هبة الكرامة في 21 مايو 2021 التي وحدت الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، مستجيبا لمقاومة شعب الجبارين في القدس حيث تتم محاولات سرقة الارض في الشيخ جراح ويتم التعدي على المقدسات.
وأكد اتساق افعال المقاومة في الضفة الغربية والداخل وغزة والمخيمات والشتات، ومثال ذلك استجابة الشعب الفلسطيني لقرار لجنة المتابعة العليا - تجمع يضم التيارات السياسية المختلفة – في اجتماعها المنعقد في يافا بالإضراب، لقد استجابت كل الفصائل الفلسطينية في الداخل وفي القدس وغزة والضفة.
وأوضح النائب ابو شحادة أن إسرائيل يحكمها اليوم المستوطنون، الاشد عنصرية والذين يشكلون فقط 10 % من اليهود في فلسطين، ممثلين برئيس الوزراء الاسرائيلي بينيت والذي كان يشغل مدير عام الاستيطان.
وقال "هذا ما يشير الى مستويات الفصل العنصري في الدولة الإسرائيلية.. والارقام تؤكد ذلك، فالفلسطينيون العرب يعيشون في المستويات الدنيا في كافة المؤشرات ان كانت اقتصادية او اجتماعية، والاف الناس يعيشون دون خدمات، بالإضافة الى انهم مغيبون عن شغل المواقع الادارية فمن 720 وزيرا استلموا حقائبهم في الدولة الصهيونية منذ نشأتها كان هناك خمسة عرب، اما وكلاء الوزارات فلم يستلم احد هذه المواقع الا عربي واحد لمدة شهر".
ولخص أبو شحادة برنامج حزب التجمع الذي يتبناه، والمبني على أساس المساواة والعدالة وحقوق الإنسان، موضحا انه يجب تحويل دولة إسرائيل إلى دولة لجميع مواطنيها تتعامل مع الإنسان على أساس المواطنة.
وقال إن "هبة الكرامة كانت أهم محطة نضالية للفلسطينيين وجه فيها رسالة للاحتلال والعالم بانه موحد في كل أماكن تواجده، وانه من الواجب احياء هذه الهبة وربط ذكراها القادمة في مايو المقبل بذكرى يوم النكبة ليصار الى التعبير عن الوحدة الفلسطينية في كافة أماكن تواجده".

النائب العربي بالكنيست الإسرائيلي سامي أبو شحادة في واشنطن مع عدد من وجوه الجالية الفلسطينة