واجه إعلان مدير المسجد الاقصى الشيخ عمر الكسواني منع الاعتكاف داخل الحرم القدسي خلال العشرية الثانية من شهر رمضان المبارك، موجة غضب شعبي واسعة داخل فلسطين وخارجها، متهمين الأوقاف الأردنية المشرفة على الحرم بالتواطئ مع الشرطة الاسرائيلية من أجل إتاحة الفرصة للمستوطنين ليقيموا شعائرهم الدينية خلال تلك الفترة داخل الحرم.

واعتبر المصلون المتواجدون في الحرم القدسي، إن القرار يأتي استجابة لرغبات الشرطة الاسرائيلية في الوقت الذي تتصاعد فيه دعوات ما تسمى جماعة الهيكل للتوجه لتقديم قربان الفصح خلال الأسبوع المقبل، باعتبار ذلك بداية لمرحلة جديدة ينهوا فيها سنوات من الحرمان من إقامة طقوسهم داخل الحرم القدسي، بحسب حملاتهم الدعائية التي روجوا لها منذ سنوات ماضية.

اقرأ ايضا: دعوات للمقدسيين بالإعتكاف الليلة في المسجد الأقصى حتى أول أيام العيد

وأكد مدير المسجد الاقصى، في حديثه عبر مكبرات الصوت للمصلين أن القرار ناتج عن أسباب فنية تتعلق بعمل لجان التنظيف والأعمال داخل الحرم ليتمكنوا من استغلال تلك الساعات لتجهيز المسجد أمام المصلين عند حلول وقت صلاة الفجر.

ونفى الكسواني، وجود تواطؤ بين دائرة الأوقاف وإسرائيل لتفريغ المسجد الأقصى من المصلين، مشدداً على أن "حراس وسدنة المسجد الأقصى متحدون لحمايته، ويؤكدون أنهم لن يكونوا أداةً بيد الاحتلال الإسرائيلي".
وقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس  قد تجاوبت مع رفض الاحتلال إقامة الاعتكاف في العشرية الثانية وحصره على العشر الأواخر من رمضان فقط.

وأكد صبري في حديثه للإعلاميين إن الرباط في المسجد الاقصى يحميه من كل المؤامرات التي تُحاك بحقه خلال الفترة الحالية، داعيا الى الرباط داخل المسجد بأعداد كبيرة لإافشال كل المخططات الرامية إلى فرض أمر واقع جديد بالمكان.

الدكتور محمد الخلايلة

ونفى وزير الأوقاف الأردني، الدكتور محمد الخلايلة، وجود أي بعد سياسي من قرار الأوقاف الاسلامية منع الاعتكاف في العشرية الثانية بالحرم القدسي، معتبراً أن الأمر طبيعي ومعمول به سابقاً منذ 1967 وأن المسجد أبوابه مفتوحة حتى الثانية عشرة والنصف حتى انتهاء صلاة التراويح.

وجدد الخلايلة خلال جلسة لجنة فلسطين في البرلمان الاردني، تأكيد رفض الأردن لأية مخططات لتقسيم المسجد الاقصى المبارك بمساحته الكاملة 144 دونماً،  مكانياً أو زمانياً.

وقال مغردون فلسطينيون وعرب على تويتر، إن تلك الإجراءات الجديدة في الحرم القدسي أتت بعد زيارة الملك عبد الثاني الاخيرة الى رام الله ولقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، التي تبعها توجيهات من الاخير لكوادر حركة فتح في القدس لمنع التصعيد في الحرم القدسي خلال الفترة المقبلة.

واعتبر أمين عام حركة الجهاد الاسلامي، زياد النخالة أن منع الاعتكاف في الأقصى جاء بقرار رسمي عربي لإتاحة الفرصة للمستوطنيين لاقتحامه وإقامة شعائرهم الدينية بكل سهولة.

وهاجم رئيس رابطة علماء فلسطين في الضفة الغربية، مصطفى شاور، متخذي قرار منع الاعتكاف باعتبار ذلك القرار هو حرص من الأنظمة الخائنة المتخاذلة على منع الشعب الفلسطيني من الدفاع عن المسجد الاقصى بحسب حديثه لأحد الاذاعات المحلية في مدينة الخليل.