القاهرة - الحياة واشنطن
قضت محكمة مصرية، اليوم الخميس، بحبس أب لمدة عام، لإدانته باحتجاز وضرب إبنته، في عقوبة هي الأولى من نوعها في ساحات القضاء في مصر، ما أثار جدلا محتدما على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض.
وأعلنت عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، المحامية نهاد أبو القمصان، أن محكمة جنايات القاهرة، في ضاحية التجمع الخامس، قضت بالحبس مع الشغل لمدة عام، ضد علي عصام، في القضية التي حركتها ضده نجلته نورا (المعروفة باسم فتاة المعادي)، بعد إدانته بحجزها وضربها، فيما اسقطت المحكمة عنه تهمة خطفها.
وألزمت المحكمة الأب بالمصاريف الجنائية، وأحالت الدعوى المدنية المقامة من الابنة، للمحكمة المدنية المختصة، في خطوة تُمهد لحصولها على تعويض مادي من والدها.
وأوضحت أبو القمصان، وهي محامية الابنة، في تدوينة على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي، أن الأب كان "ضرب ابنته وحبسها كي يستولى على ميراثها من جدها لأمها"، واصفة الحكم بـ الـ "تاريخي"، إذ يعترف بالشخصية القانونية للفتيات ويضع حدا للعنف المنزلي، بعدما فصل بين المسئولية الأسرية في التربية والرعاية، والتعسف في استعمال الحق الي يصل إلى حد ممارسة العنف.
وقالت إنها في دفاعها عن الابنة أمام المحكمة، شرحت الخط الفاصل بين الحق فى التربية وارتكاب جرائم العنف والارهاب ضد الأبناء والبنات، فيما تمسك دفاع المتهم بمفهوم التربية والتأديب، مضيفة: "المحكمة بهذا الحكم التاريخي وضعت حماية الأبناء والبنات من ذويهم كهدف أعلى للعدالة، وأكدت أن علاقة الإبوة لا تُبرر ارتكاب جرائم الضرب والاحتجاز".
وأثار هذا الحكم جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أيده مُتابعون نظرا لما ذكرته أبو القمصان، عن أن الأب سعى للاستيلاء على ميراث ابنته من جدها لأمها، فيما عارضه آخرون بالنظر إلى التأثيرات السلبية على العلاقة بين الأب وإبنته.