تستمر نقابة الأطباء الفلسطينيين، اليوم الجمعة، في عصيانها الطبي لليوم الثاني على التوالي، وذلك ردًا على قرار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تشكيل نقابة للأطباء، الأمر الذي اعتبره الأطباء "حلاً للنقابة الحالية المنتخبة" والتابعة لنقابة الأطباء الأردنية.

وقررت نقابة الأطباء على إثر قرار الرئيس سحب المزاولة من جميع الأطباء الذين ذكرت أسماءهم في المجلس التأسيسي للنقابة الجديدة.

اقرأ ايضا: الكيلة: قلقون ازاء اضراب نقابة الأطباء عن العمل وتداعياته على حياة المرضى

وطالبت نقابة الأطباء - في بيان صحفي تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه اليوم الجمعة - بإلغاء القرار الأخير، مؤكدة الإبقاء على العصيان الطبي ضمن إجراءات خاصة.

وحسب البيان، فإن العمل في المستشفيات الحكومية يكون بالمناوبين فقط، واستقبال الحالات الطارئة مع إغلاق العيادات الخارجية والعمليات المبرمجة، فيما يُستثنى من ذلك أقسام غسيل الكلى والأورام وأمراض الدم.

وأشار بيان النقابة إلى أن العمل في المستشفيات الخاصة والأهلية والعيادات والمراكز الخاصة، يكون أيام السبت والأحد بشكل اعتيادي، ويوم الجمعة للمناوبين.

في غضون ذلك، أعلنت نقابة الأطباء عن إضراب شامل، يوم الإثنين المقبل، في جميع المراكز والعيادات الخاصة والمستشفيات الحكومية والخاصة والرعاية الصحية الأولية ووكالة الغوث "الأونروا" وأطباء الطب الشرعي، ويبقى فقط المناوبون ويتم استقبال الحالات الطارئة وإنقاذ الحياة، مشيرة إلى تنظيم اعتصام مركزي وسط رام الله.

وقالت النقابة إن خطواتها تأتي بعد "قرار اغتيال النقابة، وسحق الحريات ودفن خيار الأطباء بانتخاب ممثليهم، وسحب الشرعية من المجلس المنتخب، وترسيخ سياسة التعيين بدل الانتخاب الديمقراطي".

ويعود إنشاء نقابة الأطباء الأردنية إلى عام 1954، حيث انضوى الأطباء الفلسطينيون في الضفة الغربية تحتها، واتخذت من مدينة القدس مقرًا لها، ومنذ تأسيس السلطة الفلسطينية يسعى الأطباء إلى تشكيل نقابة فلسطينية خاصة بهم، لكن تلك المحاولات فشلت.

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود أصدر قانونًا رئاسيًا يقضي بإنشاء نقابة للأطباء الفلسطينيين، وتشكيل مجلس تأسيسي لها مدته سنة يمكن تمديدها ستة أشهر أخرى لتنظيم مهنة الطب ووضع قانون جديد للنقابة وإجراء انتخابات لها.