القاهرة - الحياة واشنطن
إعلانات عدة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تدعو إلى التريث في إتمام عقود القران بعد تكالب المخطوبين على إتمام زواجهم قبل تطبيق الإجراءات الجديدة للزواج المقرر تنفيذها فور صدور قانون الأحوال الشخصية الجديد.
وأثار الغموض الذي يكتنف تلك الشروط خشية الأسر من تعقيد إتمام زواج الأبناء، خصوصا في ظل شائعات تتردد على مواقع التواصل الاجتماعي، من دون رد أو توضيح حاسم من الحكومة.
اقرأ ايضا: لجنة وقاض وصندوق قبل المأذون.. متطلبات جديدة للزواج في مصر
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كشف بعضا من أوجه التغيير في قانون الأحوال الشخصية، إذ سيكون المأذون الشرعي آخر خطوة في طريق طويل ينتهي بتوثيق العقد، بعد أخذ الإذن من قاض تابع لوزارة العدل، يطلع على الملف الطبي للمقبلين على الزواج بعد عرضهما على لجنة طبية، فضلا عن بحث حالتهما الاجتماعية، قبل أن يأذن القاضي بالزواج، ثم يتبقى دفع الرسوم المقررة في "صندوق دعم الأسرة"، الذي قال السيسي إن رسومه ستكون زهيدة مقارنة بتكاليف الزواج، وسيكون هدفه حماية الأطفال في حال حدثت خلافات بين الزوجين انتهت بالانفصال.
وترددت شائعات عن قيمة المشاركة في هذا الصندوق، وقدرها البعض بآلاف الجنيهات وسط صمت حكومي مريب حول تلك النقطة، التي باتت مثار سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأ البعض يسأل ساخرا: "هل سيتحمل الزوج أم الزوجة تلك الرسوم؟".
ولم يجزم المستشار عمر مروان وزير العدل، بقول فصل حول قيمة تلك الرسوم، لكنه اكتفى بالقول إنها ستكون زهيدة ولن تكون عائقا أمام أي مستوى اجتماعي.
وأفسح هذا الغموض الفرصة للشائعات، التي تجلت في واقعة القبض على المأذون المزيف ياسر القرشي، الذي أدعى عبر صفحته الشخصية على موقع "فيسبوك"، أنه مأذون شرعي، داعيا المقبلين على الزواج إلى الإسراع في إتمام الإجراءات بسبب المبلغ الضخم الذي سيكون مطلوبا منهما دفعه في صندوق دعم الأسرة، وسببت تلك التدوينة جدلا كبيرا انتهى بالقبض على القرشي، وحبسه على ذمة تهم جنائية وجهت إليه.
لكن تدوينة القرشي لم تكن الوحيدة، إذ انتشرت تلك الدعوات، التي واجهتها دعوات مضادة للأسر بالتريث وعدم التسرع في اختيار شريك الحياة للأبناء خشية دفع مصروفات إضافية لم يتم تحديد قيمتها بعد.