أكد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، رفضه حظر المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، مؤكدا أهمية وضرورة مواصلة ضخ المساعدات للسلطة.
وكانت دعوات أطلقت لحجب المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية بسبب محتوى اعتبر "محرضا على الكراهية ومعاديا للسامية"، في المناهج الدراسية الفلسطينية، وهو ما أثار مخاوف من "تشويه" محتوى تلك المناهج، عبر تدخلات خارجية لإجبار السلطات الفلسطينية على تغيير بعض المصطلحات مثل "النكبة" و "التهجير" و "الشهداء"، وغيرها خشية توقف الدعم.
وقال بوريل، اليوم السبت لوكالة فرانس برس في ستوكهولم، حيث يشارك في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: "السلطة الفلسطينية في وضع حرج وهي معرضة لخطر الإفلاس إذا حظر الاتحاد الأوروبي تمويله. بصفتي الممثل الأعلى لن أسمح بحصول ذلك".
وتبلغ المساعدات المالية المُقدمة من الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية نحو300 مليون يورو في السنة.
وكان مفوض الجوار والتوسع في الاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي، أعلن يوم أمس أن المفوضية ستمول "دراسة ثانية للكتب المدرسية الفلسطينية" للتحقق من مضمونها بناء على طلب من أعضاء البرلمان الأوروبي.
ووافق البرلمان الأوروبي على الميزانية الأوروبية، لكنه طلب أن "يخضع دعم الاتحاد المالي للسلطة الفلسطينية في مجال التعليم لشرط أن تكون مضامين الكتب المدرسية متوافقة مع معايير اليونسكو، وأن تُزال كل الإشارات المعادية للسامية والأمثلة التي تُحرض على الكراهية والعنف".
وقال أوليفر فارهيلي، في تدوينة على حسابه على تويتر: "لدينا مصلحة مشتركة في تزويد الجيل المقبل التعليم الذي يدعم السلام والتعايش".
إلا أن بوريل، قال: "عالجت المفوضية الأوروبية ودائرة الإجراءات الخارجية هذه المسألة مع السلطة الفلسطينية، ولسنا في حاجة إلى دراسة جديدة ولا لأي شيء يؤخر صرف المساعدة المالية التي تحتاج إليها السلطة الفلسطينية".
وأضاف: "صرف المساعدات الأوروبية تأخر لعامين وأدى ذلك إلى حرمان الناس من المساعدة الضرورية"، محذرا من أنه "من غير الوارد البحث عن أعذار لحظر هذه المساعدات المالية".