أحيا اللبنانيون اليوم الجمعة، الذكرى السنوية الثالثة لانفجار مرفأ بيروت وسط العاصمة، حيث ما زالت تداعيات هذه الكارثة حاضرة كجرح لم يندمل، في ظل غياب الحقيقة والعدالة.

وشهد مركز "فوج إطفاء بيروت" في حي "الكرنتينا" تجمعًا لمئات المواطنين ونشطاء المجتمع المدني، استعداًدا للانطلاق بمسيرة باتجاه "تمثال المغترب" مقابل مرفأ بيروت لإحياء الذكرى الثالثة لانفجار الرابع من أغسطس.

اقرأ ايضا: جامعة أمريكية تقر: القرآن الكريم أفضل كتاب للعدالة

وبحسب وسائل إعلام لبنانية، تقدم المسيرة، أهالي الضحايا رافعين صور أبنائهم، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية.

كما اكتملت التحضيرات عند "تمثال المغترب" لاستقبال المسيرة التي سيتبعها مهرجان خطابي للمناسبة، حيث وصل إلى المكان عشرات اللبنانيين.

ودعت "جمعية أهالي ضحايا انفجار بيروت"، أبرز المجموعات الممثلة لعائلات الضحايا، اللبنانيين إلى المشاركة الفاعلة في مسيرة بعنوان "العدالة رغمًا عنهم، من أجل العدالة والمحاسبة... مستمرون" وإلى ارتداء اللون الأسود في المسيرة.

وقالت ريما الزاهد، التي فقدت شقيقها أمين، الموظف في شركة داخل مرفأ بيروت، إن "هذا اليوم هو ذكرى وحداد واحتجاج ضد الدولة اللبنانية التي تسيّس قضيتنا وتتدخّل في عمل القضاء".

وأضافت "إحساسنا بشع للغاية لأنه بعد ثلاث سنوات من تفجير مرفأ بيروت، لا يوجد مطلوب واحد في السجن"، بينما "القضاء مكبل والعدالة ضائعة والحقيقة مخبأة".

وفي الرابع من آب/ أغسطس 2020، دوى انفجار ضخم في بيروت، حصد أكثر من 220 قتيلاً وتسبّب في إصابة أكثر من 6,500 شخص بجروح، وبدمار واسع في المرفأ وعدد من أحياء العاصمة.

وعزت السلطات اللبنانية الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من "نيترات الأمونيوم" داخل المرفأ من دون إجراءات وقاية، ولكن تبيّن لاحقًا أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة ولم يحركوا ساكنًا.