رام الله _ حياة واشنطن
رغم الانتقادات الدولية والاقليمية، لتسريع إسرائيل وتيرة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المُحتلة، بما يحول دون تنفيذ "حل الدولتين"، صادقت السلطات الإسرائيلية، خلال شهر يوليو الماضي، على بناء 310 وحدات استيطانية جديدة، وإيداع 622 وحدة، في الضفة الغربية المحتلة، لدى مجلس التخطيط الأعلى، التابع لوحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، تمهيدا للمصادقة عليها نهائيا.
وقالت منظمة التحرير الفلسطينية، إن سلطات الاحتلال طرحت الشهر الماضي ما مجموعه 33 مخططا هيكليا، وتمت المصادقة على بناء 310 وحدات استيطانية وإيداع حوالي 622 وحدة، تستهدف نحو 100 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية.
وأفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع للمنظمة،في بيان اليوم السبت، بأن مجلس المستوطنات (يشع) يلعب دورا في السطو على أراضي الفلسطينيين وتحويلها إلى مجال حيوي للمشاريع الاستيطانية، مثل المناطق الصناعية التي تخدم المستثمرين الإسرائيليين.
وأوضح أن هناك مخططا إسرائيليا لبناء منطقة صناعية جديدة أعدها مجلس مستوطنات شمال الضفة على مساحة 2700 دونم، يفترض أن تضم مصانع بالقرب من مناطق سكنية في الضفة المحتلة.
وضاعفت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشكل غير مسبوق وتيرة البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما ظهر في عدد الوحدات الاستيطانية، التي تمت المصادقة على بنائها في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.
ووافقت حكومة نتنياهو خلال 6 أشهر على بناء 13 ألف وحدة استيطانية، وهو معدل يبلغ ضعف عدد الموافقات السنوية مقارنة بالحكومات السابقة.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، تعهد بتنمية المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية، بعدما وافقت حكومة الاحتلال على تحويل صلاحيات البناء الاستيطاني من وزير الجيش يوآف غالانت، إلى سموتريتش، المعروف بمواقفه المتطرفة والعنصرية تجاه الفلسطينيين والعرب.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن سموتريتش، قوله إن "سياسة تعزيز المستوطنات مستمرة"، مضيفا: "سنواصل تنمية المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض".
وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، على تسريع خطوات البناء في المستوطنات، وقصر قرار مصادقة الحكومة على البناء الاستيطاني على مرحلتين فقط؛ الأولى التخطيط والثانية قرار طرح العطاءات، حيث تم إلغاء الحاجة للمصادقة الحكومية على مراحل البناء الثلاثة الأخرى، في ما بدا أنه رغبة في تسريع البناء الاستيطاني لقضم مزيد من أراضي الفلسطينيين، والقضاء على أي فرصة لتحقيق حل الدولتين، إذ أن تقليص المصادقات الحكومية على البناء، يعني تخفيف الضغوط على المستوى السياسي بوقف البناء الاستيطاني.
ولم تعد هناك حاجة إلى مصادقة المستوى السياسي من أجل طرح مخططات بناء استيطاني في الضفة الغربية المحتلة في مجلس التخطيط الأعلى، التابع لوحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال مرحلتي إيداع المخطط والمصادقة عليه نهائيا.
وكانت الإجراءات المتبعة سابقا تقضي بأن يصادق رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن على أي مرحلة في مخططات البناء على حدة استيطانية، في عملية تقتضي الحصول على أربع عمليات مصادقة مختلفة أو أكثر، وتستمر لعدة سنوات.