رام الله _ حياة واشنطن
في خطوة مثيرة للجدل، استضاف الكنيست الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، مؤتمراً بعنوان "ريفييرا غزة"، بمبادرة من حزبي "الصهيونية الدينية" و"القوة اليهودية" اليمينيين المتطرفين.
ودعا المشاركون في المؤتمر إلى ضم قطاع غزة بالكامل إلى إسرائيل، وإقامة مستوطنات يهودية، وتحويل القطاع إلى وجهة سياحية مزدهرة. هذه الدعوات تأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف الحرب في غزة ورفع القيود عن المساعدات الإنسانية.
اقرأ ايضا: حركة الجهـ.ـاد تُدين بشدة تصريحات بلينكن: ضوء أخضر لإبـ.ـادة غزة
وخلال المؤتمر، زعم وزير المالية ورئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش، أن إسرائيل تمتلك "ضوءاً أخضر من الرئيس الأمريكي" لتحويل غزة إلى "قطاع مزدهر، ومدينة استجمام ومرافق تشغيل"، معتبراً أن "هذه هي الطريقة لصنع السلام".
وأضاف سموتريتش أن هناك "فرصة هائلة" للبدء بمشاريع صغيرة في شمال القطاع والتفكير "بشكل واسع".
وأكد سموتريتش وجود خطط لـ"تغيير مكان وجود الغزيين إلى دول أخرى"، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتنفيذ ذلك، ومؤكداً: "وسنحتل غزة ونحولها إلى جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل". وكشف أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد أبلغه بضرورة "ضم المنطقة الشمالية في غزة أمنياً".
من جانبها، اعتبرت عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، من حزب "القوة اليهودية" وإحدى المبادرين للمؤتمر، أن "عودة الاستيطان إلى غزة ليست مجرد طموح وإنما خطوة حان وقتها". وربطت هذه الخطوة بـ"أسس الهوية والأمن والصهيونية والإيمان"، زاعمة أن إقامة المستوطنات مجدداً في القطاع سيُحدث "ردعاً" ويُعيد الأمن لسكان إسرائيل. ودعت إلى تنفيذ هذا المخطط بعد إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين، وإعادة بناء قطاع غزة "كمدن يهودية مزدهرة".
يأتي هذا المؤتمر في أعقاب بيان مشترك وقعته 25 دولة غربية، من بينها بريطانيا، فرنسا، اليابان، إيطاليا، كندا، وأستراليا، طالبت فيه بوقف فوري للحرب على غزة ورفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية. واتهم البيان الحكومة الإسرائيلية باتباع نموذج "خطير" لتقديم المعونة، مما يفاقم الأزمة ويقوض الاستقرار. وأكد البيان أن "معاناة المدنيين في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة"، منددين بـ"التوزيع البطيء للمساعدات، والقتل غير الإنساني للمدنيين، بمن فيهم الأطفال، أثناء محاولتهم تلبية احتياجاتهم الأساسية من ماء وغذاء".
في سياق متصل، كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن رئيس الموساد، دافيد برنياع، زار واشنطن الأسبوع الماضي لطلب مساعدة أمريكية في إقناع دول مثل إثيوبيا، إندونيسيا، وليبيا باستقبال فلسطينيين من قطاع غزة ضمن مخطط لطرد سكان القطاع. ومع ذلك، لم يبدِ مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، التزاماً بذلك، وما زال موقف واشنطن غير واضح بهذا الشأن.