استولت القوات الإسرائيلية، اليوم الخميس، على كتب مدرسية من المنهاج الفلسطيني من إحدى المدارس الخاصة في مدينة القدس المحتلة، واعتقلت موظفين من داخلها.

وقالت مصادر محلية، إن سلطات الاحتلال استولت على كتب مدرسية، وهي في طريقها إلى إحدى المدارس الخاصة التي تدرس المنهاج الفلسطيني في البلدة القديمة من القدس المحتلة، واعتقلت سائق المركبة التي كانت تنقل الكتب، وأحد موظفي المدرسة.

اقرأ ايضا: "اسرائيل" تسرقُ "الكوفية" الفلسطينية بعد القرصنة على "اليرغول" و"الدلعونا" و"الفلافل"!

من جانبها، استنكرت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، استيلاء جيش الاحتلال على كتب مدرسية من المناهج الفلسطينية واعتقال سائق المركبة التي كانت تنقل الكتب المدرسية وأحد موظفي المدرسة.

واعتبرت الوزارة - في بيان صدر عنها، اليوم الخميس - هذه الأفعال انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وحق الأطفال في الحصول على تعليم جيد ومناهج متكاملة، وهي تعكس الظروف الصعبة التي يعيشها الطلاب والمعلمون في القدس، نتيجة الحرب التي تشنها قوات الاحتلال على كل ما هو مقدسي، وخاصة منظومة التربية والتعليم.

وطالبت وزارة التعليم الفلسطينية، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات وحماية حقوق الأطفال في التعليم، مؤكدة أهمية استمرار تقديم الدعم للمدارس والطلبة في القدس، لمواجهة هذه التحديات الصعبة.

في ذات السياق، استنكرت محافظة القدس مصادرة كتب المناهج الفلسطينية، معتبرة ذلك اعتداءً على حق أبناء شعبنا في التعليم واختيار مناهجهم الخاصة بهم حسب ما كفلته لهم المواثيق الدولية كونهم شعب واقع تحت الاحتلال باعتراف المجتمع الدولي.

وطالبت محافظة القدس - في بيان لها - المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتصدي لهذه الجرائم العنصرية بحق التعليم في القدس، ودعت أبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة في القدس الى التصدي لهذه الجرائم بحق الطلاب ومناهجنا الوطنية.

ودعت المحافظة لرفض استلام مناهج مزورة ومزيفة ومحرفة، والتي تحاول سلطات الاحتلال فرضها على ابنائنا في مدارسنا الوطنية.

وكشفت أن إسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" تسعى بكل ما أوتيت من قوة ورصد أموال طائلة إلى تهويد المناهج والمدارس العربية في القدس في محاولة منها لدمج الطلاب الفلسطينيين بالمجتمع الاسرائيلي وفرض الرواية الإسرائيلية المزورة على عقول الطلاب بما تحاول فرضه من مناهج تهويدية مزورة تنافي كل القيم الوطنية والدينية والعربية.

ويرفض الفلسطينيون في مدينة القدس "أسرلة" المنهاج التعليمي ويقاومونها، بعد محاولات متكررة للسلطات الإسرائيلية لفرض منهاجها في مدارس القدس الشرقية، إما عبر المغريات المالية لحث المدارس الفلسطينية على تغيير منهاجها إلى الإسرائيلي، أو عبر التدخل في مضامين المنهاج الفلسطيني من خلال الحذف والتشويه.